علي بن موسى الغرناطي الأندلسي

193

المغرب في حلي المغرب

لو كنت منهم طلبت بالسيف ، ولم أطلب بالشّعر ، فقال ابن حمود : لا فضّ فوه ! يا شدّ ما امتعض الأعيان بلده . 193 - أبو القاسم بن مرزقان مولى المعتمد بن عباد « 1 » ذكر صاحب الذخيرة : أنه قتل يوم دخول الملثمين إشبيلية على المعتمد ، وأنشد له قوله في شمعة على صفة مدينة أهديت للمعتمد « 2 » : [ السريع ] مدينة في شمعة صوّرت * قامت حماها « 3 » فوق أسوارها وما رأينا قبلها روضة « 4 » * تتّقد النار بنوّارها تصيّر الليل نهارا إذا * ما أقبلت تضحك « 5 » في نارها كأنها بعض الأيادي التي * تحت الدّجى تسري بأنوارها من ملك معتمد أصبحت « 6 » * بلاده أوطان زوّارها 194 - أبو بكر محمد بن أحمد بن حجاج الغافقي الإشبيلي « 7 » من نبهاء الشعراء في صدر الدولة المصمودية ، أنشد له صفوان في زاد المسافر « 8 » : [ الكامل ] من مبلغ موسى المليح رسالة * بعثت له من كافري عشّاقه ؟ ما كان خلق راغبا عن دينه * لو لم تكن توراته من ساقه وقوله : ومحرم من شعره وحده * يا ليته من ثوبه أحرما !

--> ( 1 ) ترجم له ابن بسام في الذخيرة ( ج 1 / ق 2 / ص 520 ) وذكره المقري في نفح الطيب . ( ج 5 / ص 266 ) . ( 2 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 5 / ص 266 / 267 ) . ( 3 ) في النفح : حماة . ( 4 ) هذه الكلمة ساقطة من النفح . ( 5 ) في النفح : ترفل . ( 6 ) في النفح : ماجد . ( 7 ) هو أبو بكر بن حجاج ، من أهل إشبيلية ، شاعر مورود في شعراء المعتضد بن عباد ، مات بعد الثلاثين وأربعمائة للهجرة 430 ه . وجذوة المقتبس ( ص 216 ) وبغية الملتمس ( ص 343 ) ونفح الطيب ( ج 5 / ص 268 ) . ( 8 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 5 / ص 268 ) . دون تغيير عمّا هنا .